Latest News
تعتبر البطالة من أهم المعضلات الاجتماعية التي تعاني منها مختلف الدول سواء الغنية منها أو السائرة في طور النمو ، خاصة بعد الأزمة العالمية التي ألحقت أضرارا بالاقتصاد العالمي مما زاد من حدتها ، إذ تضررت مجموعة من القطاعات التي كان يعول عليها في التخفيف من الظاهرة .
وصل معدل البطالة في المغرب إلى 9.1 خلال الفصل الثالث من 2011 محققا بذلك ارتفاعا قدره 0.1 نقطة بالمقارنة مع نفس الفترة، و حسب بنك المغرب حول الظرفية الاقتصادية فإن معدل البطالة بالوسط القروي سجل ارتفاعا ب0.3نقطة إلى 4.1في المائة، أما معدل البطالة في صفوف حاملي الشهادات فقد انخفض بنسبة 0.5 نقطة أي بمعدل 16.9في المائة .
كل هذه المؤشرات المتباينة في نسبة البطالة بين صفوف الشباب فإنها تبقى جرس إنذار وجب التصدي له و تظل من أهم المشاكل التي تؤرق مختلف المجتمعات ، و إن كانت حدتها تختلف من دولة لأخرى. و ما بين الحل و الأزمة يبقى الشباب المتضرر الأول من الظاهرة حيث يرى البعض منهم أن حل المشكل تتقاسمه كل المكونات داخل أي بلد ، و في انتظار حلول ممكنة للأزمة يرى بعض الشباب أن الجلوس مكتوفي الأيدي في انتظار أن الوصول إلى مخرج أو لا ليس إلا هدر للطاقة ، إذ يرون في البحث عن البدائل إلى حين الوصول إلى حل حقيقي بإمكانه أن يساهم في التخفيف من الأزمة و في ذات الآن التمكن من اكتساب مهارات و قدرات تساهم في مضاعفة فرصته لولوج سوق العمل .
خندق البطالة
" حتى أخرج من خندق البطالة كان علي أن أنسى أنني حاصل على شهادة عليا في مادة الفيزياء ، و أعمل حارسا خاصا ، حلمت كثيرا و عملت بجد من أجل الوصول إلى منصب في وظيفة غير التي أعمل بها ، لكني أمنت في الأخير أن الانتظار و التقوقع في ظلمة البطالة هو أكبر خطأ أرتكبه في حق نفسي ، صحيح أنا غير راض على هذا العمل خاصة و أن راتبها متوسط و لا ترقى لما طمحت له إلا أنني أجدها الحل الوحيد للخروج من البطالة و تكوين أسرة . " يقول سعيد دكتور في مادة الفيزياء.
" كان العمر يمضي و أنا أنتظر كأي طالب حالم بالعمل بعد التخرج ، درست المادة التي أحببت و كنت أجد في دراستي لها ، لكنني في نهاية المطاف و جدت نفسي أدرس أقسام الابتدائي بثمن زهيد في مدرسة خاصة ، بحثت كثيرا لأغير مهنتي أو أن أنخرط على الأقل في سلك أعلى لكن دون جدوى ، فاقتنعت بعد غدة محاولات بأن العمل و تحقيق النجاح قد يأتيان في ؟أي مكان و زمان ، يكفي أن نحب ما نعمل و نخلق لأنفسنا ذاك الفضاء الملائم للعمل و أن نؤمن بأن رسالتنا فوق هذه الأرض نستطيع تحقيقها بأي في أي زمان و مكان ، خصوصا و أننا في فترة يعاني منه العالم بأسره من أزمة البطالة " يقول محمد مجاز في مادة الدراسات الإسلامية .
الهروب من البطالة بتأسيس جمعية
و إذا كانت هذه المجموعة من الشباب الذين اختاروا حلولا مؤقتة من أجل التغلب على آفة البطالة ، و جعلوها في بعض الأحيان وسيلة للوصول إلى هدف أكبر فهم مع مرور الزمن بدؤوا يدركون أنها ربما تكون وظائفهم إلى الأبد ، فهناك من الشباب من اختار اللجوء إلى حلول أخرى ، و من بين أكثر الحلول شيوعا في الآونة الأخيرة تأسيس الجمعيات أو تعاونيات تذر ربحا معقولا لمؤسسيها ، بل تفوق حلمهم في غالب الأحيان . صحيح أن العمل الجمعوي تطوعي لكن التحايل في هذه الحالات خلق لهؤلاء الشباب فرصة لتحقيق الذات .كما هو الحال ل : ج س رئيس جمعية للإعلاميات " حصلت على مستوى الثاني جامعي بعد ذلك خرجت لسوق الشغل فاكتشفت أنني غير مؤهل لسوق الشغل لذلك اخترت اجتياز مجموعة من التداريب وعندما وجدت أن فرصتي في مجال تخصصي ضعيفة ، اخترت تغيير مساري المهني ، وجدت جمعية بالقرب من مقر سكناي انخرطت بها و اكتسبت منها تجربة لا بأس بها ، ثم اتخذت قراري بتأسيس جمعية على نفس النهج رفقة مجموعة من الأصدقاء ، و الآن لدينا مجموعة من الفروع عبر ربوع المملكة ، صحيح أنها لم تكن الهدف لكنها على الأقل كانت الوسيلة التي تنقدني من براثن البطالة "
لكن هدا لم يكن الاستثناء فالكثير من الشباب اتخذوا من الجمعيات مجالا لتأسيس الاستقلالية في العمل تذر عليهم دخلا مهما ، و إن كان العمل الجمعوي أتى لهدف إنساني تطغى عليه المجانية ، فإنه اليوم أصبح وسيلة جديدة للكثيرين تغنيهم عن انتظار فرصة عمل في أي قطاع من القطاعات .
جمعيات اختلفت تخصصاتها المهنية فبعد أن كانت محدودة في بعض الحرف كالخياطة و الطرز و غيره أصبحت اليوم توسع من دائرتها ، بل أصبحت تنافس مؤسسات خاصة إذ تقدم منتجها بأرخص الأثمان و قادر على الإدماج في سوق العمل بالنظر إلى الشراكات التي قد تحصل عليها هذه الأخيرة أو بالنظر إلى المنح التي تحصل عليها و التي تجعلها مستمرة في العطاء و لو اختلفت الإمكانيات . .
ع . ر ، رئيسة جمعية مهنية ، يتعلم المنخرطون بها مبادئ الطبخ و الاستقبال تقول : " عندما تخرجت من المعهد كانت أحلامي كبيرة لكني فوجئت بأن سوق العمل ليس سهلا كما تخيلناه ، بحثت كثيرا عن عمل لكن دون جدوى ، فقررت أن أنشئ جمعية في مجال تخصصي رفقة مجموعة من الأصدقاء ، نجحنا في ذلك ، واجهتنا مجموعة من العقبات لكنه كان الباب الوحيد أمنانا و رغم أنه لم يكن منتهى طموحنا لكننا سعداء بما قدمناه لطلبتنا الذين وضعوا ثقتهم بنا "
عدد كبير من الشباب أمنوا بضرورة التصدي للبطالة سواء عن طريق تغيير تخصصاتهم أو عن طريق الانخراط في مؤسسات تذر عليهم أموالا تكفيهم مد اليد أو السؤال حتى من أقرب المقربين .
شباب مغربي قرر مقاومة البطالة رغم الحسرة
تعتبر الخيانة ظاهرة اجتماعية قديمة، حيث يرى البعض أنها قد تختلف من مجتمع لأخر، لكن خصوصية المجتمع العربي المحافظ يجعل السؤال يطرح عن هذه الظاهرة . و التي بدأت تأخذ منحى أخر خاصة بعد ظهور الانترنيت و الوسائط الاجتماعية التي فتحت المجال للمستور بالظهور ، إذ لم يعد بإمكان أحد السيطرة على فكر الآخر أو حتى تحديديه ، إذ أتاح هذا العالم الافتراضي للناس مساحة حرية أكبر اختلت معها المبادئ الأساسية للتربية بالمجتمعات العربية .
بعض أسباب الخيانة الزوجية ؟
تعتبر الخيانة الزوجية من الظواهر الاجتماعية التي ذمتها مختلف الأعراف و الديانات عبر العصور ، ففي أوربا و المجتمعات المتقدمة ارتبطت هذه الظاهرة بالتفتح الاجتماعي و الحرية الشخصية ، ومع ذلك فقد لوقيت بالرفض و كانت لها عواقب وخيمة على الأسرة والمجتمع ، لكن الأمر يختلف في مجتمعاتنا العربية بالنظر إلى الخلفيات الاجتماعية المرتبطة بثقافة الحشمة و الحياء و التي يراها البعض رادعا أساسيا لمثل هذه الظواهر المشينة بالقيم و المبادئ الأساسية المتعارف عليها أضف إلى ذلك الخلفية الدينية التي تعتبر في غالب الأحيان المانع الأكبر لمثل هذه الظواهر لكن مع ذلك يجب أن نطرح السؤال حول هذه الظاهرة بالمجتمع العربي و التي استفحلت مع توالي السنيين ؟
و يرى البعض أن من بين أهم أسباب الخيانة الزوجية في الأوساط المغربية هي :
التربية التي تتبناها الأسر خاصة فيما يخص التربية الجنسية ، و التي تظل محط غموض لدى الأطفال أو حتى من هم أكبر سنا ، كما يعزو الكثيرين ذلك إلى التربية المدرسية و التي تجعله من الموضوعات المسكوت عنها لتكرس بذلك مبدأ الحشمة و " العيب" داخل أوساط التلاميذ ، و ليظل هذا العالم غائبا عن أذهان الكثيرين إلى أجل غير مسمى، إضافة إلى هذا وذاك فإن طغيان المشاكل داخل الأسرة و عدم القدرة على خلق جو أسري متوازن ، يزيد من حدة الأمر ليبقى السبيل للخروج من الأزمة في نظر الكثيرين هو العالم الافتراضي حيث يتحول المستحيل إلى ممكن .
فاطمة ربة بيت تقول : " أنا مقبلة على الزواج لكني أخشى الخيانة ، لست أدري لماذا لكنها هاجس يومي لا يفارقني"
مصطفى مدير تربوي : "في الحقيقة لا أستطيع العيش دون مغامرة و لذلك فأنا أحترم زوجتي و أبنائي لكني لا أستطيع أن أبقى داخل جلدي لمدة طويلة أحتاج إلى التغيير في علاقاتي "
خيانة من نوع آخر
غير أن هذه العلائق التي يتحدث عنها مجموعة من الأشخاص أصبحت تتخذ منحى أخر برؤية متقدمة بالنظر إلى التقدم التكنولوجي الذي بدأ يسطو على حياتنا اليومية ، الخيانة التي اختلط فيها الحابل بالنابل فمن صداقات و دردشات حول مواضيع هامة و غيرها ........تحول الأمر إلى هروب البعض من واقعهم الذي يبدو بالنسبة لهم مرا ، كالسيدة مريم موظفة بالقطاع الخاص و التي تحكي عن تجربتها بكل عفوية " الانترنت هو عالمي الخاص ، أبتعد فيه عن الجميع أبنائي و زوجي و حتى أصدقائي الذين تعودت عليهم ربطت علاقات مع أشخاص من مختلف الأوطان العربية نتكلم في كل شيء ، لكننا قد نتحول في أغلب الأحيان عن وجهتنا لنتحدث في مواضيع شخصية ، لا أخفيكم سرا هناك علاقات بالنسبة لي تجاوزت حدها في غياب متكرر للزوج بحكم عمله "
سليم موظف بإحدى الشركات الخاصة يقول : "أرى أن الانترنت له جوانب إيجابية في دعم العلاقات الإنسانية و تنويعها ، كما أعتبره نقلة هامة في المجال العلمي ، لكني أعتب على أولئك الذين يحولونه عن وجهته التي وجد لأجلها "
نورة طالبة تقول "الوسائط الاجتماعية أصبحت ضرورية في حياتنا اليومية فهي وسيلة لتسهيل التواصل و تقريب المسافات بين الأفراد ، لكن البعض جعل منها طريقا لعلاقات غير مشروعة ، فقد تتحول المحادثة عبرها من موضوع مهم إلى ألفاظ قد لا يقوى المرء على استيعابها ، أعتقد أن هذا أمرا لا يرضاه أحد بالنظر إلى علاقاتنا الاجتماعية المبنية عل الاحترام و الأمانة "
" أعتقد أن هناك من يستغل الوسائط الاجتماعية لأهداف لا تفيده ولا تفيد مجتمعه بل تجعل هذا الأخير يمقته ، ويفقد احترامه له في لحظة نزوة عابرة "يقول فهد موظف و أب لأربعة أطفال
" لا أفهم كيف يمكن للمرء أن يقوم بخداع شريك حياته و لو عبر الانترنت ، ويعتقد أن الأمر مجرد لعبة لا تتجاوز حدود التسلية فقط في حين أن ذلك يعتبر خيانة في نظر المجتمع " تقول خديجة ربة بيت .
رأي الشرع
لقد حدد لنا الشرع منهجا في حياتنا ينظم من خلاله معاملاتنا مع ذواتنا ثم مع الآخر ، كما نظم العلاقات بين الجنسين و وضع لها إطارا ينظمها ومهما اختلفت الطرق و الأزمنة فإن الدين باق ليحافظ على القيم و التي بإمكانها الحفاظ على كرامة الإنسان في أي زمان و مكان ، ومهما تغيرت الوسائل التي بإمكانها أن تحقق الخيانة فإنها تبقى واحدة ، ومن الفتاوى الشرعية التي تحدثت في الموضوع ، فتوى للدكتور محمد سعدي عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر بأحد المواقع الالكترونية و التي استهلها بحديث الإمام البخاري عن عامر قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ
حيث اعتبر أن الحديث بين الجنسين إذا دعت إلى ذلك ضرورة أو حاجة معتبرة شرعا، أما الحديث لمجرد الدردشة والتعارف فهذا لا يجوز شرعا، ومثل هذا الحديث قد يكون الآن لا غبار عليه ولكنه ذريعة إلى الوقوع في المحظورات بداية من اللغو في الكلام، إلى ما لا تحمد عقباه
دراسة
من الناحية النفسية إن الخيانة الزوجية جريمة يشترك فيها الزوجان.. حيث يساهم الرجل بضغوطه وإيذائه لزوجته وهضمه لحقوقها بتشجيعها على الخيانة ومن ثم على الانتقام منه بشكل خاطىء.
ومن المتوقع أن زيادة القهر والظلم تؤدي إلى الفعل العدواني والذي يمكن له أن يأخذ شكل الخيانة الزوجية عند المرأة.
وأيضاً فإن خيانة الزوج لزوجته تشجع على خيانة المرأة لزوجها.
ومن الناحية العيادية نجد أن اضطراب الشخصية يساهم في الوقوع في الخيانة الزوجية مثل بعض حالات الشخصية الحدودية والتي تتميز بالاندفاعية والسلوكيات الخطرة وتقلب المزاج والغضب, وأيضاً بصعوبات في العلاقات مع الآخر من حيث تناوب المبالغة في تقدير الآخر أو تحقيره, إضافة لاضطراب صورة الذات ومحاولات الانتحار أو إيذاء النفس وغير ذلك من الصفات.
وأيضاً فإن الشخصية المضادة للمجتمع والتي لا تتورع عن القيام بمختلف الأعمال المضادة للقانون والأخلاق يمكن لها أن ترتكب الخيانة الزوجية وبشكل متكرر ومتعدد.
وأما الشخصية الهستريائية والتي تتميز بالمبالغة وجذب الانتباه والإثارة الجنسية والاستعراض وتقبل الإيحاء والتأثر السريع بالآخرين ومنهم, وسطحية الانفعالات والتفكير وحب المغامرة والإرضاء الفوري وغير ذلك من الصفات.. فإن صفاتها الأساسية وسلوكياتها تثير الريبة.. ولكنها في كثير من الأحيان لا تصل إلى درجة الخيانة الفعلية إلا إذا ترافقت شخصيتها مع صفات مرضية أخرى مثل صفات الشخصية الحدودية أو المضادة للمجتمع.
ونجد أيضاً أن الأشخاص الذين يحملون عقداً خاصة مرتبطة بالجنس أو العدوانية أو من تعرضوا للإيذاء الجنسي أو الجسدي أو الإهمال وعدم الرعاية في طفولتهم.. يمكن لهم أن يندفعوا ويتورطوا في سلوك جنسي خاطىء مؤقتاً أو بشكل متكرر.
وفي بعض الحالات النفسية الشديدة مثل الفصام أو الهوس يمكن للاضطراب النفسي أن يؤدي إلى سلوك جنسي غريب وغير متناسب مع طبيعة الشخص وذلك بسبب اضطراب المنطق أو المزاج.
ولابد من الإشارة إلى أن الغيرة الزوجية في أشكالها المختلفة تعكس قلق الزوج أو الزوجة من الخيانة الزوجية.. والقلق العادي هنا شعور طبيعي يهدف إلى المحافظة على الشريك الزوجي وربما يصل هذا القلق إلى درجة الهذيان أو ما يقرب منها. ويساهم الزوجان عادة في تطور الغيرة الزوجية من خلال غموض أحدهما أو تصرفاته غير المناسبة.. ولابد من التفريق بين الغيرة الزوجية وبين الخيانة الزوجية الفعلية, وقد يصعب ذلك في بعض الأحيان.
وفي النهاية لابد من التأكيد على أن الإنسان يحمل في داخله نوازع الخير والشر معاً.. ولابد من تزكية النفس وضبطها والابتعاد عن الشبهات في القول والفعل.
ويمكن تفسير بعض أسباب الخيانة الزوجية في بعض الحالات دون أن يكون ذلك تبريراً لها. والإنسان مطالب بالتصرف المناسب والسلوك الناضج والواعي.. والمرأة تستطيع أن تفعل ذلك بالطبع... وإذا كانت حياتها غير سعيدة أو مرضية مع زوجها فإن عليها أن تتجدد وتسعى للحياة التي تناسبها بشكل منطقي وأخلاقي ودون جريمة... وعليها بالطبع أن تحاول أن تحل مشكلاتها المنزلية والاجتماعية وأن تصلح ما يمكن إصلاحه وأن تصبر على ما لا يمكن إصلاحه.
ومن المتوقع أن زيادة القهر والظلم تؤدي إلى الفعل العدواني والذي يمكن له أن يأخذ شكل الخيانة الزوجية عند المرأة.
وأيضاً فإن خيانة الزوج لزوجته تشجع على خيانة المرأة لزوجها.
ومن الناحية العيادية نجد أن اضطراب الشخصية يساهم في الوقوع في الخيانة الزوجية مثل بعض حالات الشخصية الحدودية والتي تتميز بالاندفاعية والسلوكيات الخطرة وتقلب المزاج والغضب, وأيضاً بصعوبات في العلاقات مع الآخر من حيث تناوب المبالغة في تقدير الآخر أو تحقيره, إضافة لاضطراب صورة الذات ومحاولات الانتحار أو إيذاء النفس وغير ذلك من الصفات.
وأيضاً فإن الشخصية المضادة للمجتمع والتي لا تتورع عن القيام بمختلف الأعمال المضادة للقانون والأخلاق يمكن لها أن ترتكب الخيانة الزوجية وبشكل متكرر ومتعدد.
وأما الشخصية الهستريائية والتي تتميز بالمبالغة وجذب الانتباه والإثارة الجنسية والاستعراض وتقبل الإيحاء والتأثر السريع بالآخرين ومنهم, وسطحية الانفعالات والتفكير وحب المغامرة والإرضاء الفوري وغير ذلك من الصفات.. فإن صفاتها الأساسية وسلوكياتها تثير الريبة.. ولكنها في كثير من الأحيان لا تصل إلى درجة الخيانة الفعلية إلا إذا ترافقت شخصيتها مع صفات مرضية أخرى مثل صفات الشخصية الحدودية أو المضادة للمجتمع.
ونجد أيضاً أن الأشخاص الذين يحملون عقداً خاصة مرتبطة بالجنس أو العدوانية أو من تعرضوا للإيذاء الجنسي أو الجسدي أو الإهمال وعدم الرعاية في طفولتهم.. يمكن لهم أن يندفعوا ويتورطوا في سلوك جنسي خاطىء مؤقتاً أو بشكل متكرر.
وفي بعض الحالات النفسية الشديدة مثل الفصام أو الهوس يمكن للاضطراب النفسي أن يؤدي إلى سلوك جنسي غريب وغير متناسب مع طبيعة الشخص وذلك بسبب اضطراب المنطق أو المزاج.
ولابد من الإشارة إلى أن الغيرة الزوجية في أشكالها المختلفة تعكس قلق الزوج أو الزوجة من الخيانة الزوجية.. والقلق العادي هنا شعور طبيعي يهدف إلى المحافظة على الشريك الزوجي وربما يصل هذا القلق إلى درجة الهذيان أو ما يقرب منها. ويساهم الزوجان عادة في تطور الغيرة الزوجية من خلال غموض أحدهما أو تصرفاته غير المناسبة.. ولابد من التفريق بين الغيرة الزوجية وبين الخيانة الزوجية الفعلية, وقد يصعب ذلك في بعض الأحيان.
وفي النهاية لابد من التأكيد على أن الإنسان يحمل في داخله نوازع الخير والشر معاً.. ولابد من تزكية النفس وضبطها والابتعاد عن الشبهات في القول والفعل.
ويمكن تفسير بعض أسباب الخيانة الزوجية في بعض الحالات دون أن يكون ذلك تبريراً لها. والإنسان مطالب بالتصرف المناسب والسلوك الناضج والواعي.. والمرأة تستطيع أن تفعل ذلك بالطبع... وإذا كانت حياتها غير سعيدة أو مرضية مع زوجها فإن عليها أن تتجدد وتسعى للحياة التي تناسبها بشكل منطقي وأخلاقي ودون جريمة... وعليها بالطبع أن تحاول أن تحل مشكلاتها المنزلية والاجتماعية وأن تصلح ما يمكن إصلاحه وأن تصبر على ما لا يمكن إصلاحه.
ختاما الخيانة بشتى أنواعها سلوك مشين لا يجب القيام به مهما كانت الأسباب ،ليس معنى هذا أن نبتعد تماما عن التقنيات الحديثة لكن تقنين استعمالها يساهم في خلق التوازن النفسي الذي نحتاج له في حياتنا اليومية
الخيانة الجديدة .. وجهة نظر لابد منها
نظمت هيآت المجتمع المدني بالقنيطرة، مساء يوم الجمعة 9 مارس الجاري، وقفة احتجاجية أمام مطعم كريل فاب «Grill Vap»، الكائن بشارع الأميرة للا عائشة قرب سينما فنطازيو، وذلك احتجاج على منح سلطات المدينة مطعم «كريل فاب» رخصة بيع الخمور وترويجها على موائد الأسر والعائلات المغربية باعتبارها مسلمة.
وندد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية من آباء وأمهات وهيآت المجتمع المدني، باستهجان واستغراب كبيرين، منح الترخيص لما اعتبروه سوى المزيد من زيت الانحراف على نار الجريمة، وهدما لآمال وأحلام الغد المشرق...
كما استنكر المحتجون أيضا في ذات الوقفة، من الناحية القانونية، منح الترخيص لفائدة المطعم «كريل فاب»، إذ أشير إلى أنه ضرب عرض الحائط كافة القوانين ذات الصلة بتنظيم هذا النوع من التراخيص، (وخاصة الفصول: 2 و 4 و28 من القانون المنظم للاتجار في المشروبات الكحولية والممزوجة بالكحول). ولذلك رفعت العديد من الشعارات المعبرة عن استنفارهم: «يَا أَمِيرْ المُؤْمِنِينْ شُوفْ مَا دَارُوا المُومِنِينْ»، «مُعَارِضْ.. مُحْتَجْ.. مُعَارِضْ.. مُحْتَجْ»، «يَا وَالِي.. يَا مَسْؤُولْ.. اَلْقُنَيْطِرَة فِي عُلُولْ»، «الشَّعْبْ يُرِيـــدْ إِغْلاَقْ كريل فاب...»، «وَاهْيَــــا.. وَاهْيَــــا.. وَاهْيَــــا.. نَاسْ كريل فاب القَمَّارَة مَافْيَةَ»، «اَلْبَارَاتْ هَا هِيَ، وَالْسبِيطَارَاتْ فِينَا هِيَ...»، «هَـذَا عيب هذا عار في كل زنقة لقاو بار»، وشعارات أخرى..
وتوجت الوقفة الاحتجاجية التي مرت في أجواء سلمية، بكلمة ختامية، طالبت السلطات المحلية بالسحب العاجل للترخيص الممنوح لمطعم «كريل فاب»، إضافة إلى الإغلاق الفوري له، باعتباره يعد في وضعية غير قانونية. كما دعت جميع الهيآت المدنية الأخرى إلى التضامــن المتمثل في استنكارها وضع بيع الخمور والترويج له. ومطالبة رئيس الحكومة بتفعيل القانون المنظم لبيع الخمور.
هذا، ويشار إلى أن هيآت المجتمع المدني، من خلال بيانها الختامي، أكدت على عزمها في اتخاذ الإجراءات كافة للدخول في معركة مفتوحة على كل الاحتمالات التي يكفلها القانون بهدف التصدي لمثل تلك الرخص المستفزة والممنوحة إلى ذات المطعم...
احتجاجات بالقنيطرة على ترخيص بيع الخمور لمطعم "كريل فاب"
صورة يعتقد انها اخر صورة التقطت للسفينة تيتانيك - ارشيف رويتر
بعد مرور 100 عام على كارثة غرق السفينة تيتانيك اكتشف علماء سببا غير متوقع لغرقها الا وهو القمر.
ويعرف أي شخص مطلع على التاريخ أو شاهد الافلام الرائجة التي تناولت الكارثة أن سبب حادث السفينة تيتانيك قبل 100 عام هو أنها اصطدمت بجبل جليدي.
ودرس دونالد أولسون وهو فيزيائي من جامعة تكساس وفريقه من علماء الفلك دور القمر في غرق السفينة وقال "صلة القمر قد توضح كيف يتأتى لعدد كبير من الجبال الجليدية بشكل استثنائي أن تدخل في مسار تيتانيك."
ومنذ غرق تيتانيك في الساعات الاولى من صباح 15 أبريل نيسان عام 1912 ومقتل 1517 شخصا تحير الباحثون من تجاهل ادوارد سميث قبطان السفينة لتحذيرات من وجود الجبال الجليدية في المنطقة التي تبحر فيها السفينة.
وكان سميث القبطان الاكثر خبرة في خطوط وايت ستار وأبحر على خطوط نورث اتلانتيك في مناسبات عديدة. وكلف بقيادة الرحلة الاولى لتيتانيك لانه كان بحارا حذرا وذا خبرة.
ويقول أولسون ان جبال جليد جرينلاند من النوع الذي ارتطمت به تيتانيك تعلق عادة في المياه قبالة لابرادور ونيو فاوند لاند ولا يمكنها استئناف التحرك جنوبا حتى تذوب بدرجة كافية فتطفوا أو أن يحررها ارتفاع المد.
فكيف كان مثل هذا العدد الكبير من الجبال الجليدية قد طفا في الجنوب ليكون في الممرات الملاحية جنوب نيو فاوند لاند في تلك الليلة؟
ودرس فريق أولسون تكهنات عالم البحار الراحل فيرجوس وود بأن اقتراب القمر بشكل استثنائي في يناير كانون الثاني 1912 ربما أدى الى مثل هذا المد مما فصل جبال جليدية أكثر بكثير من المعتاد عن جرينلاند وطفت وهي لا تزال بحجم كبير في مسار الممرات الملاحية التي كانت قد نقلت جنوبا في ذلك الربيع بسبب تقارير عن جبال جليدية.
وقال أولسون ان حدثا نادرا وقع يوم الرابع من يناير كانون الثاني عام 1912 عندما يقف القمر والشمس بطريقة تعزز جاذبية كل منهما الاخر. وفي الوقت نفسه كان القمر في يناير أقرب ما يكون الى الارض خلال 1400 عام وحدث اقترابه في غضون ست دقائق من اكتماله بدرا. وعلاوة على ذلك كانت الارض أقرب الى الشمس في اليوم السابق.
بعد مرور 100 عام على كارثة تيتانيك.. اصابع الاتهام تشير الى القمر
حالات النفوق بسبب الحمى القلاعية تصل لـ677 حالة.. ودارسة تعويض أصحاب المواشي
أعلن "محمد رضا إسماعيل" - وزير الزراعة - في اجتماع صحفي بمجلس الوزراء ظهر اليوم -الخميس - أن عدد حالات النفوق بالحمى القلاعية بلغ 677 حالة،ووفقا لأخر تقارير حتى الساعة 10 مساء أمس، حيث بلغت الزيادة 65 حالة مقارنة باليوم السابق له، حيث كان إجمالي عدد الحالات 612حالة.
وقال "إسماعيل" أن عدد الحالات التي نفقت في محافظة الغربية أكثر المحافظات التي بلغ بها حالات النفوق وصلت في ذلك اليوم إلى 6 حالات فقط وهذا معدل طبيعي، مشيرا إلى أن المرض لم يتحول إلى وباء.
وأضاف أن 12 محافظة دخلت ضمن المحافظات التي ظهرت بها حالات النفوق، حيث بلغت حالات تلك المحافظات 58 حالة تقريبا منهم 25 حالة نفقت في سوهاج.
وقال أن نتائج تحليل العينات التي تم إرسالها إلى إنجلترا لمعرفة سبب تحول المرض في حالات النفوق لم تصل بعد، ومن المتوقع وصولها يوم السبت.
كما أشار أنه ما زال يتم دراسة حجم وكيفية تعويض أصحاب المواشي الناتفقة.
حالات النفوق بسبب الحمى القلاعية تصل لـ677 حالة.. ودارسة تعويض أصحاب المواشي
منير فخرى عبدالنور يؤكد ان الامن والاستقرار موجودين فى مصر .. ويتمنى عودة السياحة خلال 2012
اكد منير فخرى عبدالنور وزير السياحة على ان الامن والاستقرار يتوفران فى جميع ربوع مصر ومقاصدها السياحية . جاء ذلك خلال اللقاءات التى عقدها وزير السياحة امس خلال الاجتماع الذى عقده مع اثنين من كبار منظمى الرحلات الالمان خلال فعاليات بورصة برلين الدولية والتى تشارك مصر فيها كشريك رئيسى لاول مرة . وتناول عبدالنور خلال الاجتماع اهم مقترحات الدعاية المشتركة لجذب المزيد من السائحين الالمان خلال الفترة القادمة . كما عقد وزير السياحة عدة لقاءات صحفية مع وكالة الانباء الالمانية ومحطة "سى ان ان "و "بى بى سى "
واشار عبدالنور خلال كلمته التى القاها خلال اجتماع ال 12 للمنتدى السياحى لغرفة التجارة العربية الالمانية على اهمية السياحة البينية بين الدول العربية والتكامل فيما بينها . كما شارك كمتحدث رئيسى بندوة منظمة السياحة العالمية حول التوجهات السياحية والتحديات والفرص المستقبلية فى منطقة المتوسط، وكذا المؤتمر المشترك مع مجلة FVW حول مستقبل التطور السياسى والسياحى بعد الانتخابات البرلمانية فى مصر وسبل تنمية صناعة السياحة ، وأخيراً ندوة الثورات العربية : "ربيع جديد أم عصر جليدى للسياحة " .
منير فخرى عبدالنور يؤكد ان الامن والاستقرار موجودين فى مصر .. ويتمنى عودة السياحة
أصداء المغرب
نشرت مجلة “اولا” الإسبانية، في موقعها الالكتروني، الاثنين 5 مارس، صورة حديثة للأميرة لالة خديجة، كريمة العاهل المغربي الملك محمد السادس، بمناسبة احتفال الأسرة الملكية الأسبوع المنصرم بعيد ميلادها الخامس.
وذكرت المجلة الإسبانية أن اسم خديجة تم اختياره لأنه اسم جدة الأميرة من والدتها الأميرة للا سلمى قرينة الملك محمد السادس.
يذكر أن الأميرة لالة خديجة ازدادت في يوم 28 فبراير 2007 وهي الشقيقة الصغرى لولي العهد الأمير مولاي الحسن، الابن البكر للعاهل المغربي الملك محمد السادس، و الذي ازداد في الثامن من ماي 2003.
مجلة إسبانية تنشر صورة حديثة للأميرة لالة خديجة في ذكرى ميلادها الخامسة
و م ع
أصدر صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ نصره الله٬ يوم الأحد ٬ تعليماته السامية بإرسال مساعدة طبية وإنسانية عاجلة لجمهورية الكونغو٬ بطلب من الرئيس الكونغولي السيد دينيس ساسو نغيسو٬ وذلك على إثر سلسلة التفجيرات التي وقعت صباح اليوم في مستودع للذخيرة في برازافيل.
كما أعطى جلالة الملك تعليماته السامية لإرسال وإقامة مستشفى عسكري متنقل بجمهورية الكونغو بهدف تقديم العلاجات الطبية العاجلة للسكان الكونغوليين المصابين في هذا الحادث المفجع.
وستغادر طائرة أولى محملة بأدوية وأجهزة طبية المملكة في اتجاه جمهورية الكونغو مساء اليوم الأحد .
وكان المغرب من أوائل البلدان التي استجابت لطلب الرئيس الكونغولي٬ وذلك وفاء منه لنهجه الراسخ في مثل هذه الظروف.
يذكر أن خمس انفجارات وقعت في مستودع للذخيرة في برازافيل مخلفة مئات القتلى والجرحى.
جلالة الملك يأمر بإرسال مساعدة إنسانية عاجلة لجمهورية الكونغو
وراء قمم جبال الأطلس المتوسط، المكسوة بالثلوج، تتذوق طعم حياة هادئة، تنعم باطمئنان ينسيك صخب العاصمتين الإدارية والاقتصادية
تلتقي أناسا يدخلون الدفء إلى الروح، وتقتبس من ملامحهم، التي أخذت أشعة الشمس والصقيع بريقها، ابتسامة وشجاعة، وقناعة وكرما.
كان الوصول إلى دوار تقجوين (الذي يعني اسم طائر أسود يشبه الغراب)، عند الساعات الأولى من صباح يوم بارد، انخفضت درجة حرارته إلى أربع درجات تحت الصفر، لكنه مفعم بشوق ودفء الأهالي، الذي أذاب جليد رحلة شاقة، دامت ثماني ساعات.
تجند نساء وشباب وشيوخ قبيلة أيت حنيني، في ليل مظلم وطقس بارد، لاستقبال قافلة، حملت حوالي 30 طنا من المساعدات، واحتضان صدور 200 متطوع بضمير حي، من الفضاء الجمعوي الأمل بالرباط، حملوا عطر أجساد، أنهكها الروتين والضجيج وصخب عالم لا يؤمن بالقليل، ولا يستسلم بسهولة للقضاء والقدر، الذي رمى بآلاف الأسر في نفق حياة قاتمة وراء الجبال، دون أبسط متطلبات حياة كريمة.
حين تتجول في “أزقة” دوار أيت حنيني، القابع بين جبلين على علو يفوق ألفي متر عن سطح البحر، تتدافع نحوك رائحة حياة استسلمت للجمود، وتستقبلك عيون براقة وابتسامة دافئة، وتسحبك أياد رسم عليها الصقيع والحطب خدوشا وتضاريس، لا تختلف كثيرا عن طبيعة المنطقة، نحو المنازل الطينية الشاحبة اللون، لتكتشف حياة وراء أربعة جدران، محورها مدفأة حديدية، تجمع شمل أفراد الأسرة كل ليلة، لينعموا بدفء كؤوس الشاي المنعنع، وتجاذب أطراف حديث، يحلق بهم في عوالم لا يعرفون عنها سوى الأسماء التي تقفز إلى مسامعهم من حين إلى آخر، ونحن نعلم أنه ليس من سمع كمن رأى، علما أن البعض يعتبر النظر غير كاف.
كان فراق أطفال تقجوين المبتسمين للحياة، ونسائها المحملات بالرضع، ورجالها المكافحين، لحظة صعبة على الجميع، انهمرت خلالها دموع دافئة، وأشارت فيها أياد، كلفت المغادرين بإيصال مضمون رسالة إلى من يهمه الأمر، تقول “زورونا في السنة مرة”.
أطفال تقجوين يهمسون.. زورونا في السنة مرة!
ذكرت المندوبية السامية للتخطيط٬ أن عدد النساء في المغرب بلغ سنة 2011 حوالي 16,4 مليون امرأة (أي ما يمثل 50,8 بالمائة من مجموع السكان) تعيش 41,6 بالمائة منهن بالوسط القروي.
وأشارت المندوبية في مذكرة إخبارية ٬بمناسبة اليوم العالمي للمرأة٬ إلى أن النساء القرويات يتميزن بتركيبة سكانية فتية مقارنة بالنساء الحضريات٬ حيث تبلغ نسبة اللواتي تقل أعمارهن عن 15 سنة 29 بالمائة مقابل 24 بالمائة٬ حيث تعزا البنية الفتية للنساء القرويات٬ فضلا عن عامل الهجرة القروية٬ إلى ارتفاع معدل الخصوبة الذي بلغ٬ رغم ما يعرفه من تراجع متواصل٬ 2,7 طفل لكل امرأة مقابل 1,8 سنة 2010.
وأفادت في ذات المذكرة الإخبارية، بأن معدل النشاط لدى النساء القرويات اللواتي يبلغن 15 سنة فما فوق بلغ 36,6 بالمائة خلال سنة 2011٬ وهو ما يعادل نحو ضعف نظيره بالوسط الحضري (18,1 بالمائة).
وأوضحت أن جل النساء النشيطات بالوسط القروي يتوفرن على عمل بينما لا توجد سوى 2,1 بالمائة منهن في وضعية بطالة٬ حيث تشتغل أغلبهن في الفلاحة (94 بالمائة)٬ وبالتالي تمثلن 41,6 بالمائة من القوى العاملة في هذا القطاع.
وأضافت في هذا الصدد٬ أن ثلاث نساء نشيطات مشتغلات من أصل كل 4 في الوسط القروي تشتغلن كمساعدات عائليات (عمل بدون أجر) مقابل 4,6 بالمائة فقط في المدن٬ حيث يطغى العمل المأجور (80,5 بالمائة) من النشيطات المشتغلات بالمدن مقابل 5,5 بالمائة في المناطق القروية٬ بينما يهم التشغيل الذاتي 17,6 بالمائة من النشيطات المشتغلات بالوسط القروي مقابل 11,8 بالمائة في المناطق الحضرية.
وفي سنة 2011 – يضيف المصدر ذاته – بلغت نسبة الأسر التي تترأسها امرأة 16 بالمائة من مجموع الأسر القروية (مقابل 20,8 بالمائة في المدن)٬ نصفهن تقريبا أرامل (50,5 بالمائة) و39,7 بالمائة متزوجات و6,3 بالمائة مطلقات. كما أن 63,2 بالمائة تقريبا من ربات الأسر غير نشيطات٬ فيما تزاول 36,2 بالمائة منهن نشاطا اقتصاديا.
ومن حيث مستوى المعيشة٬ أشارت المذكرة إلى أن الأسر القروية التي تترأسها امرأة تنفق سنويا مبلغا أقل بنسبة 37 بالمائة مما تنفقه نظيراتهن بالمدن (8417 درهما سنويا مقابل 13 ألف و317 درهما)٬ مضيفة أن هذا التفاوت في الإنفاق يؤدي إلى تفاوتات كبيرة في مجال الفقر٬ حيث بلغ معدل الفقر لدى الأسر القروية التي تترأسها نساء سنة 2007 ما يقرب من 15 بالمائة٬ وهي نسبة تفوق ب 3,8 مرات معدل الفقر لدى الأسر الحضرية التي تترأسها نساء (4 بالمائة).
وفي ما يخص معدلات الوفيات٬ الذي يعد أمل الحياة عند الولادة تعبيرا ملخصا لها٬ فإن النساء القرويات يعشن في المتوسط 6,4 سنة أقل من نظيراتهن الحضريات (73 سنة مقابل 79,4 سنة). ويفسر هذا التفاوت جزئيا – يضيف المصدر – بالارتفاع النسبي لمعدل الوفيات لدى صغيرات السن٬ حيث أن 32 رضيعة من أصل 1000 بالوسط القروي تتوفين قبل بلوغهن سنة كاملة (يبلغ هذا المعدل بالوسط الحضري 22,7 في الألف). في حين وبالنسبة للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين سنة وأقل من 5 سنوات٬ فإن هذا المعدل يبلغ 6,6 في الألف بالوسط القروي مقابل 5,1 في الألف بالوسط الحضري.
وفي مجال التعليم٬ تسجل المرأة القروية تأخرا ملموسا مقارنة مع نظيرتها الحضرية. وهكذا٬ فإن 58,2 بالمائة من الفتيات والنساء القرويات البالغات 10 سنوات أو أكثر٬ لا تتوفرن على أي مستوى تعليمي سنة 2011 (مقابل 29,8 بالمائة بالمدن)٬ و0,6 بالمائة من بينهن فقط تتوفرن على مستوى تعليمي عالي (مقابل 8,7 بالمائة في المدن).
إلا أن من شأن هذا المستوى – تؤكد المندوبية – أن يتحسن بفضل تعميم التمدرس٬ حيث بلغ معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و11 سنة بالوسط القروي حوالي 91,8 بالمائة في الفترة ما بين 2009- 2010 مقابل 62,2 بالمائة فقط في الفترة ما بين 1999 و2000 (95,1 بالمائة و87,4 بالمائة في المدن على التوالي).
وانتهت المذكرة إلى أن المنظومة الدولية تحتفل هذه السنة باليوم العالمي للمرأة تحت شعار “تمكين المرأة القروية ودورها في القضاء على الفقر والجوع٬ وفي التنمية ومواجهة التحديات الحالية”. وقد تم اختيار هذا الموضوع لإبراز دور المرأة في التنمية الفلاحية والقروية وتحسين الأمن الغذائي والحد من الفقر.
و م ع
النساء يُمثلن أزيد من نصف مجموع السُكّان بالمغرب
يعيش ساكنة دوار الجويدار بجماعة الورتزاغ اقليم تاونات حالة الرعب لظهور اعراض مرضية مختلفة كانتفاخات في مختلف أنحاء الجسم خصوصا الأطراف، وانهمار الدموع من العينين، وكذا رغبة كبيرة في الحك مما ينتج دمامل وسيلانا، أو انسداد في العيون بسبب الانتفاخ .
وأكد المهندس علي العسري وعضو بالجماعة ان هذه الاعراض ناتجة عن دود يعشش بأشجار غابة"تايدا" المجاورة للدوار حيث تكاثر بشكل رهيب وتهاجم الساكنة في بيوتهم عبر تنقلها بسلسلة قد تصل الى مترين، ويضيف المهندس ان الدود حرمت الساكنة من استغلال الغابة في الرعي او التحطيب، كما تصيب الناس وماشيتهم بحساسية مفرطة وقد يصل الأمر لفقدان الوعي، كما وقع لسيدة بالدوار الأسبوع الماضي.
ورغم خطورة الموقف، مضيفا أن الساكنة تسجل بمرارة غياب أي تدخل من الجهات المختصة، مما جعل حياتهم اليومية جحيما، في انتظار هطول المطر، أو تدخل من السلطات المحلية لرش الغابة بالمبيدات الضرورية.
| |||
دود غريب يحول حياة الساكنة بجماعة الوردزاغ بتاونات الى جحيم
كم كانت الصورة جد معبرة، حينما تناقلت بعض وسائل الإعلام المغربية، طبيعة قساوة الحياة في زمن طبيعيي صعب جدا، صور تعكس ما يعيشه أهلنا في تلك الجبال المتراميةهناك، بينما هناك من ينام وهو يعيش أوج الحياة في بيته الفاخر. إخواننا هناك، يعيشون قساوة البرد والثلوج، شكرا لمن، ولو بشكل رمزي، فك عنهم الحصار سواء على مستوى ما قدم من خدمات اجتماعية أو صحية، أو على مستوى ماقدم من صور حقيقية،لكن الأقوى/ الأعنف هي تلك الصور التي نقلتها مشكورة القناة الثانية في أخبارها، صور قد نمرعليها مرور الكرام، بل قد لا ينتبه إليها العديد من الناس، لكن من اللازم أن نمسك عليها في قبضة تحليلية/ تركيبية.
صور ذلك الرجل الذي حاوره أحد صحفيي القناة الثانية، وهو يمسك بما قدم إليه من مواد غذائية بسيطة، زاوية جميلة من حيث تقنية التصوير، لكنها مريرة جدا على مستوى تلقيها، كصورة قوية تحمل خطابا مخلخلا لمن ينام، وشروط العيش الشتائي، متوفرة لديه، صورة ظلت تطاردني في كل لحظة، ماذا قدمت الجهات المسؤولة خصوصا لمن تناوبوا على تدبير الشأن العام،هناك، ولمدة طويلة؟. رجل ممسك بمواد غذائية بسيطة، حدد مفعوليتها في حدود 15 يوما، ليولد لنا قلق السؤال التالي، وماذا بعد هذه المدة الزمنية الوجيزة؟.
تذكرت صورة المرأة العجوز التي تغلبت تجاعيد الفقر عليها، تجاعيد صنعت طوبوغرافيا اجتماعية مغربية، من الصعب تجاوزها، بل هي طوبوغرافيا ذات جذور سياسية واقتصادية وثقافية صلبة كصلابة برد وثلوج تلك الجبال، صورة العجوز وهي تحملها امرأة اخرى لا يمكن للمرء، إلا أن يستخلص، من خلالها، مدى عمق بساطة هذا الإنسان المغربي الذي يسكن الجبال اليوم، وهي تكتسي حلتها البيضاء، حلة قد تقول عنها الأيادي الغنية إنها مصدر متعة جمالية، لكن من اكتوى ب"عذابها" هي نقمة، أما عند صديقي المخرج كمال كمال، فهي مصدر سينمائي خصب، لعله سيكمل من خلالها فيلمه الجديد، بعد أن انتظر هذه الثلوج بفارغ الصبر، مما سيجعله يكف عن استيراد ثلوج اصطناعية مكلفة جدا، كما قيل من طرف أحد الأصدقاء الآخرين.
هو الثلج المادة الطبيعية، كل واحد يشكل عبرها رؤيته لهذا العالم. كم كانت عميقة تلك الصور التي قدمت من خلالها العجوز، المرأة التي أوقف العديد من المتفرجين زمنهم ليسافروا نحو أمهاتهم وجداتهم، ليستحضروا عذابهن، صورة تماهى معها العديد ممن يكشفون أسرار الصورة، بل حتى صحفي القناة الثانية، أثارته هذه المرأة العجوز، تماهى مع زمنها العنيف فأمسكها بيده، مما جعل مصور القناة هو الآخر لا ينفلت من هذه اللحظة الإنسانية العميقة، فكانت الصورة، وكان عمقها الوجداني الذي خلخلنا، وجعلنا في الصباح الموالي، نكتشف ما ينتظرنا جميعا، من أجل فك العزلة عن هؤلاء الإخوة لنا في المواطنة أولا. ما ينتظرنا من دعاء لكل من يقدم خدمة ما، لهؤلاء المغاربة البيض، حيث أصبحوا كحبات ثلج داخل هذه السلسلة الجبلية العميقة.
هي صور عديدة كلما تناقلتها وسائل الإعلام، كلما تعمقت الأسئلة التي تنتظر أجوبة حقيقية تضامنية، خصوصا من طرف من يسر الله وجاد عليهم من متع الدنيا، أما الذين نهبوا مالنا العام، فوحده سجن عكاشة وغيره من السجون المغربية الأخرى، تنتظرهم، من زاوية قانونية، إن نحن فعلا أردنا أن نمر إلى بر الأمان، بر المواطنة الصادقة والحق في الكرامة وتجاوز المهانة التي تصيب العديد من الأسر المغربية هنا وهناك.
وحدها الصورة، قادرة أن تعيد كل الأسئلة الحقيقية إلى حقيقتها، من أجل تدبير جيد لكل مواردنا المالية والاقتصادية الخ، كل من شاهد وعايش وسافر نحو إخواننا هناك،سيكتشف ما معنى أن تكون مغربيا دون التفكير اليومي في هذه العينة من إخواننا المغاربة؟.
هي، برودة ثلج، إذن، قد تعم من في السفح كمن في الهضاب،لكن الفوق هنا لا سيميولوجية له هنا، بل هو الأسفل، وتبقى الصورة وحدها كشافة معان ودلالات وأحلام.
المغاربة البيض…أو الصورة المخلخلة للوجدان
ذكرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أن وضع السجون في المغرب “في تحسن ملحوظ ومستمر”. معتبرة أن ما أوردته إحدى الصحف مؤخرا. بشأن موقف بعض الجمعيات الحقوقية من المقاربة المعتمدة من طرف المندوب العام في تدبير قطاع السجون “يضمر استهدافا مقصودا” لشخص هذا الأخير.
وجاء في توضيح للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء يوم الاثنين. “إن ما نسب بالمقال لهذه الجمعيات. وإن كان يجسد حرصا دؤوبا منها على متابعة الشأن السجني وحقوق السجناء، إلا أنه يضمر استهدافا مقصودا لشخص المندوب العام بالاستناد إلى توصيف للوضع بالسجون. لا يخلو من العمومية وتكرار شعارات لم تسلم منها السجون منذ عقود خلت. وكأنها ظلت تراوح مكانها. وتعيش الجمود. في ظرفية يعرف فيها المغرب حركية حقوقية مشرفة ضمن المنظومة العالمية لحقوق الإنسان”.
وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج “إن واقع الأمر. بالإحصائيات وبالتقارير المنجزة. من طرف عدد من الفعاليات المهتمة. محلية كانت أم دولية. تؤشر على أن وضع السجون في تحسن ملحوظ ومستمر. لا يمكن حجبه ببعض النواقص والإشكاليات المطروحة التي تعد إفرازا طبيعيا لتدبير حياة أشخاص رهن الاعتقال. يرفضون عن قصد أو غير قصد الحقوق المخولة لهم قانونا. ويتطلعون بدافع الغريزة إلى الإفراج عنهم. وإلى الحرية دون بديل عنها”.
وذكرت بأن صلة المندوب العام بقطاع السجون تحددها المسؤولية التي تقلدها في تدبيره. بما ترسخ لديه من قناعة بسمو القانون. ومن وطنية غيورة على مصلحة البلد. شأنه في ذلك شأن كافة مسؤولي وموظفي قطاع السجون”.
مندوبية السجون وضع السجون في المغرب