Latest News

المازوت.. طوابير وأزمة متفاقمة والغاز المنزلي متوفر



محافظات - الثورة
محليات - محافظات
الأحد 4-3-2012
ما يزال الحصول على مادة المازوت للتدفئة وللقطاعات الزراعية والصناعية والحرفية يؤرق الجميع في وقت لا يمكن تأمين المادة بالسعر الرسمي ويصل السعر المتداول في السوق المحلية إلى 35 ليرة سورية وأكثر.

وما أن تصل صهاريج المازوت إلى المحطات حتى تصطف المركبات أرتالاً طويلة وكذلك حال الكالونات وتأمين المادة عن طريق «محروقات» يحتاج لتوصية وحسب اللقاءات التي أجراها مراسلو «الثورة» فإن عوامل عديدة وراء الأزمة في مقدمتها فساد المفسدين وتدني درجات الحرارة الكبير وعلى مدار أربعة أشهر وتعديات الإرهابيين على خطوط الإمداد وصهاريج النقل.‏
وأكدت اللقاءات أن أسطوانة الغاز أضحت متوفرة وبكثرة من قبل «محروقات» والباعة الجوالين خاصة بعد رفع سعرها..‏
***‏
دمشق: سعر الليتر مابين 30 و35 ليرة‏
إن أزمة المازوت أقلقت جميع المواطنين من مزارعين وأصحاب فعاليات اقتصادية وغيرهم وأصبحت حديث الساعة وشغلت مرتبة هامة في المواضيع المطروحة هذه الأيام, نتيجة نقص المادة في الأسواق.. أمور طرحت الكثير من الأسئلة والاستفسارات وناشدت حلولاً عديدة, ولكن واقع أزمة المازوت بقي مع اصطفاف مئات كالونات المازوت أمام المحطات بانتظاره والعودة بها معبئة إلى المنازل أو المصالح الاقتصادية.‏
الأزمة على حالها‏
المواطن يوسف موسى: يمكن القول إن رفع سعر اسطوانة الغاز إلى 400 ليرة كان أحد المحاولات لضبط هذه المادة وعدم احتكارها وتوفرها في الأسواق ولجميع المواطنين رغم قساوة هذا الحل وخيار من اثنين أحلاهما مر، فهو من المتطلبات المعيشية اليومية لعامة المواطنين, لكن أزمة المازوت بقيت على حالها ولم يتمكن المعنيون من إيصال المادة وتوزيعها إلى مستحقيها وتحديد السبب الحقيقي لهذه الحالة، رغم العديد من الآليات المتبعة والإجراءات التي اتخذت.‏
وتم إلقاء الجزء الأكبر من المسؤولية في الأزمة على المواطن بالدرجة الأولى كون البعض اعتمد على شراء المادة من المحطات وخاصة ممن لديهم معارف في هذه المحطة أو تلك وبيعها بسعر مرتفع بغية تحقيق الربح ما يعود عليهم بالفائدة الشخصية حيث يحصلون على اللتر من المحطة ب 15 ل.س ويتم بيعه بسعر مرتفع يصل ما بين 30 و 35 ليرة.‏
أما أصحاب المحطات والذين كانوا بنظر المعنيين المسبب الثاني كما يقولون من حيث تصرفهم وسوء استخدامهم وتوزيعهم للمادة فإننا نتساءل أين مديرية التموين وأين المحاسبة فالمراقبة في هذا العمل لا تجدي كثيراً ومع هذا فإنه يجب أن تتحمل مسؤولية ما يجري إذا كانت المخصصات فعلا كافية والمادة توزع بشكل طبيعي.‏
وأنوه بدور المحطات التي يحتكر أصحابها المادة ويقوم ببيعها وفقاً لمصالحه الشخصية الأمر الذي يحرم الكثير من المواطنين حق الحصول عليها.‏
غياب الرقابة‏
المواطن عماد صعيدي: تكمن أزمة المازوت في عملية التوزيع، فالمواطنون يتهافتون على تأمين حاجتهم من المازوت خلال وقت محدد من كل عام وخاصة في بداية فصل الشتاء حيث يزداد الطلب عليها ولكن في هذا العام وبسبب الأزمة التي تمر بها البلاد فإنها طالت معظم المدن والأرياف وبات احتكار بعض المحطات لمادة المازوت دون رقابة ومحاسبة تذكر استمراراً للازمة من جهة سوء توزيع المادة أو إنقاص في المكيال حيث تحصل على 18 ليتراً بدلاً من 20 ولا تقدر على النقاش أو التساؤل، وإذا انتقد أحد المواطنين هذا التصرف لاقى المزيد من الاصطدام معهم قد يصل لحد الشتائم والشجار وربما العراك.. وكل ذلك للأسف بعيد عن عين الحسيب والرقيب.. ألا يجب أن يحاسب هذا العامل الذي يغش ويتلاعب ويسيء المعاملة.‏
محسوبيات‏
المواطن خليل دير عطاني: يستغل بعض أصحاب المصالح الاقتصادية معارفهم وعلاقاتهم لدى أصحاب المحطات لشراء كميات كبيرة من مادة المازوت لتسيير أعمال منشآتهم أو الاتجار بها فمنهم من يقوم ببيعها بأسعار يحددونها بأنفسهم محققين ربحاً فاحشاً ومكاسب شخصية مستغلين حاجة المواطنين.‏
إن أزمة المازوت مسؤولية الجميع ما يعني أن كل محطة تتولى توزيع المازوت على سكان الحي القريبة منها والمحيطة بها بجدول نظامي يضع مختار الحي أو المنطقة وبالتالي يستفيد أهالي الحي من المادة بدون ازدحام أو مشاجرة، فمن خلال الأزمة التي نمر بها رأينا وسمعنا عن بعض المواطنين خزنوا أكثر من حاجتهم وبعضهم قام بتهريبه وحقق أرباحاً طائلة .‏
المواطن أبو محي الدين: تزايدت الشكوى من قلة مادة المازوت مقابل الطلب المتزايد عليها.. وتزامن مع حالة من الفوضى وعدم تنظيم توزيعها ما خلق إرباكات لدى المواطنين.. وساهم القائمون على المراكز بعدم تنظيم عمليات المنح واتباع الروتين حالة من الازدحام والطوابير الطويلة والوقوف أمام المحطات لانتظار الفوز بكمية من المازوت لتدفئة منازلهم.. ومازالت الواسطة والمحسوبية تأخذ دورها في الحصول على هذه المادة.‏
وإن بعض المحطات الخاصة تقوم بتسجيل قائمة بأسماء الذين يريدون شراء المازوت ولكن بشرط أن يدفع المواطن سلفة، وأن يكون سعر اللتر 15 ليرة ولكن يجب على المواطن أن يكرم صاحب الصهريج وبهذا يرتفع سعر الليتر عدة ليرات إضافية، إن سطوة موزعي المازوت تحولت في ظل النقص الحاد في مادة المازوت في المحطات إلى تحكم وابتزاز فلا تستطيع المناقشة تحسباً لإلغاء الدور أو تأجيله، ومؤخراً اضطررت لحاجتي شراء الليتر ب 30 ليرة إضافة إلى الغبن أيضاً بالمكيال.‏
محاسبة المفسدين‏
المواطنة مها سعادة: إن العلاقات والمعارف في المحطات تلعب دوراً أساسياً، فبمجرد معرفتك لشخص هناك تحصل على المازوت ويتجه الموزع مباشرة إلى منزلك أو مكان عملك... ناهيك وجود تواطؤ بين أصحاب المحطات وموزعي المازوت سواء المعتمدين أو من يبيعون المادة على الطرقات بسعر أعلى إضافة إلى عمليات الغش التي تحدث في بعض محطات الوقود الخاصة، ومزج المازوت الأخضر والأحمر من أجل الربح. كل هذه الأمور السلبية قد تكون بسيطة إذا ما قورنت بساعات الانتظار الطويلة التي قد تنتهي بانتهاء المازوت من المحطة.‏
المواطنة أم بشار: أرجح سبب الازدحام على محطات الوقود وأزمة المازوت نتيجة ما يقوم به الكثيرون من شراء كميات من المازوت أكثر مما يحتاجونه بكثير سواء أكان بقصد الاستخدام الشخصي أو الاتجار.. إضافة إلى انتشار الشائعات والمخاوف حول توفر مادة المازوت، ما أدى إلى تفاقم ظاهرة احتكار المادة وزيادة استجرارها وتخزينها بكميات أكثر من اللازم تحسباً من فقدانها.‏
وإن أزمة المازوت أدت إلى توقف عدد من الميكروباصات العاملة على المازوت على بعض الخطوط الأمر الذي انعكس سلباً على كل من المواطن. ومن جانب آخر إن التقنين الكهربائي رفع الطلب على المازوت أيضاً، فمعظم المنشآت الصناعية والسياحية تعمل على استخدام المولدات العاملة على المازوت، بسبب سعر المازوت المنخفض.‏
دمشق - عادل عبد الله‏
***‏
ريف دمشق: تلاعــــب علنـــي.. وغياب للرقــابة!!‏
ألقت أزمة المازوت بظلالها على القاطنين في محافظة ريف دمشق ذات الرقعة الجغرافية الواسعة والمجاورة للعديد من الدول كالعراق كما هو الحال بمنطقة التنف ولبنان كما هو الحال بمناطق الزبداني وجديدة يابوس يبرود وقارة والنبك، إضافة إلى تداخل الكثير من مناطق ريف دمشق بالعاصمة ما جعل فرع محروقات ريف دمشق يعمل وضمن كامل طاقته لسد الاحتياجات ضمن الجداول الموقعة من مديري المناطق والنواحي للمسجلين على المادة وحسب الكميات المتاحة لابل تعدى عمله للتدخل أحياناً في ضواحي دمشق ومناطق ضمن العاصمة.‏
لكن الأزمة وبرأي العديد من المواطنين وراءها أناس مستغلون للظروف الاستثنائية ولفرق سعر المازوت بين سورية والدول المجاورة وعمليات التهريب التي تضيع على البلد مبالغ اقتصادية هائلة، إضافة لعمليات الاحتكار من قبل بعض محطات الوقود وتلاعبهم بأسعارها تحت حجة الأزمة وغياب الرقابة التموينية.‏
ضعاف النفوس‏
المواطن أحمد العاقل أوضح أن الأزمة يقف وراءها ضعاف النفوس من مهربين لهذه المادة وكم محطة وصهريج تم ضبطه في عمليات توزيع مخالفة من حيث السعر والتلاعب بالعداد، ناهيك عن عمليات تهريبه عبر أنابيب وضعت خصيصاً لنقل هذه المادة لدول مجاورة والاستفادة من فرق السعر أو تهريبه عبر الدواب، ما جعل المواطن أسيراً لهؤلاء أصحاب محطات المحروقات وموزعي السيارات ليقع تحت رحمتهم وفي السعر الذي يريدون.‏
بيع الأحمر بسعر الأخضر‏
من جهته بين السيد محمد أبو نضال من منطقة النبك قيام أصحاب محطات الوقود ببيع المازوت الأحمر بسعر المازوت الأخضر وإقناع المواطنين هناك بأن المادة هي حقيقة مازوت أخضر في الوقت الذي لم ترد إلى البلد ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر أي مادة مازوت أخضر وهنا المواطن في تلك المناطق الباردة مضطر ومحكوم بشراء هذه المادة ولو كان الفرق 10 ليرات مع أجور النقل ونحن نعلم أن الكثيرين من أصحاب هذه المحطات يفرغون كمية قليلة مما تردهم وبالاتفاق مع أصحاب الصهاريج وتحويل الكميات الأخرى للتهريب.‏
أين كاميرات المراقبة؟!‏
وكانت محافظة ريف دمشق قد اجتمعت منذ أكثر من ستة أشهر وبحثت آليات حل مشكلة التهريب وضبط محطات الوقود وتوصلت إلى وضع آلية تتضمن تركيب كاميرات مراقبة في كل محطة مربوطة مركزياً لمراقبة الحمولات أثناء تنزيلها بالخزانات وأثناء بيعها لكن هذه الإجراءات لم تر النور بعد.‏
ريف دمشق - وليد محيثاوي‏
***‏
القنيطرة: البرد لايرحم وأسعار الحطب تضاعفت‏
تفاقمت أزمة المازوت في محافظة القنيطرة خلال الآونة الأخيرة وهو الأمر الذي أقلق أبناء المحافظة ومعاناتهم في الحصول على المادة التي أشبه ما تكون مثل «الحصول على لبن العصفور»، حيث شهدت محطات الوقود ازدحاماً كبيراً وطوابير طويلة من السيارات والمركبات والآليات وحالة من الفوضى وعدم تنظيم عمليات المنح ما خلق إرباكات للمواطن ، فتزايدت الشكوى الواردة إلى الجهات المعنية في المحافظة في ظل تزايد الطلب عليها ونقص الكميات الواردة إلى المحافظة بشكل ملحوظ وأصبح الأهالي يحصلون على المادة بمقدار 30-50 لتر كل أسبوع ، فعلى سبيل المثال وليس الحصر مدينة البعث السكنية وخلال 25 يوم لم تحصل إلا على 1000 لتر مازوت علماً أن عدد سكان المدينة يبلغ نحو 5000 نسمة.‏
المواطن أحمد العلي قال : إن أزمة المازوت بدأت مع قدوم فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة مع العلم بأن محافظة القنيطرة من المحافظات الباردة ودرجات الحرارة تنخفض إلى ما دون الصفر وهذه السنة جاء فصل الشتاء مبكراً وهذا يعني مزيداً من الحاجة إلى مادة المازوت والانتظار أياماً طويلة للحصول على المادة من الباعة الجوالين وغالباً عمليات توزيع المادة كان يشوبها العديد من السلبيات.‏
أحد سائقي السرافيس يقول : كنا نقف ساعات طويلة في محطات الوقود للحصول على مخصصاتنا من المادة ولكن كنا نلمس تلاعباً من محطات الوقود ببيع المادة إلى الكسارات والمداجن الخاصة بأسعار ترضيهم وبالتالي كنا نضطر وبخاصة خلال الاسبوعين الماضيين إلى شراء لتر المازوت بأسعار تصل إلى 22 – 25 ل.س للتر الواحد ، وبعدها قامت الجهات المعنية بقطع حصة السرافيس من المحطات وتم الاتفاق على تحديد مكان متفق عليه للحصول على المادة.‏
ويقول المواطن محمد المرشد إنه اضطر لدفع 50 ليرة من القنيطرة إلى دمشق والعودة 40 ليرة علماً أن التعرفة المحددة من مديرية الاقتصاد بالقنيطرة 30 ليرة، وإن هناك الكثير من السائقين يستغلون الواقع الراهن ويحددون التعرفة التي ترضيهم وإلا فالامتناع عن العمل، وهناك من يطلب بكل أدب المساعدة بعد شرح معاناته بالحصول على المازوت وارتفاع سعره وتجاوز العشرين ليرة والانتظار ساعات طويلة بالطوابير لملء ما حجمه 25 لتراً فقط من المازوت.‏
مدير الاقتصاد والتجارة بالقنيطرة محمد عويد محمد أكد أن السرافيس العاملة على خط دمشق القنيطرة يتم تخصيصها بحصة كافية من مادة المازوت لتأمين حاجتها اليومية وبما يكفل تشغيلهم وتقدر الحصة بنحو 9 – 10 آلاف لتر، علماً أن عدد السرافيس تقدر بنحو 220 مركبة، مشيراً إلى أنه لا تعديل حالياً على التسعيرة وعدد الشكاوى التي تلقتها المديرية محدود جداً وستتم مخالفة أي مركبة تتجاوز التعرفة المحددة، آملاً من جميع المواطنين في التعاون مع المديرية والتقدم بشكوى خطية أو هاتفية لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين، مشدداً على أن الأزمة مؤقتة ولظروف خارجة عن إرادة الجهات المعنية وفي طريقها للحل خلال فترة قريبة جداً.‏
وأخيراً فإن أزمة المازوت في تفاقم ، وأصبح اعتماد الأهالي في التدفئة على مادة الحطب بحيث أصبح طن الحطب يتجاوز 6000 ل.س فيما كان سابقاً 3000 ل.س.‏
القنيطرة - خالد الخالد‏
***‏
الرقة: رحيل الأزمة مقترن برحيل الشتاء البارد‏
تقف عند محطات المحروقات في محافظة الرقة طوابير طويلة من السيارات تجاوز بعضها مسافة /1/كم، سيارات كبيرة وصغيرة تحمل براميل عديدة، إضافة إلى مئات الأشخاص ممن حملوا «الغالونات»، وتجمعوا منذ ساعات الصباح الأولى عند مضخات الوقود في محطات المحروقات، والمطلب واحد «مازوت»...‏
بعد تفاقم الأزمة على محطات الوقود، اجتمع أصحاب القرار على مستوى المحافظة، وبدؤوا يبحثون عن الحلول المناسبة لأزمة المازوت، وانتهوا إلى ضرورة تشكيل لجان لاستلام المادة والإشراف على توزيعها.‏
شُكلت لجان التوزيع برئاسة مخاتير الأحياء والقرى وعضوية أعضاء الفرق الحزبية ومدراء المناطق والنواحي، وهنا بدأت الأزمة تأخذ منحىً آخراً، حيث احتارت اللجان بكيفية التوزيع أفقياً أم عمودياً، وقد انتهى فصل الشتاء وبعض البيوت في مدينة الرقة لم تصلها تلك اللجان..‏
قال المواطن سالم الدخيل: لم نعرف ما الفائدة من تشكيل تلك اللجان، وكيف بوسعنا أن نثق بأعضاء تلك اللجان؟ ولم يصلنا حتى الآن أي ليتر مازوت، وقد قارب الشتاء على الانتهاء، لقد مللنا الانتظار ونحن نتحايل ألف مرة لنحصل على ليتر مازوت من هنا وآخر من هناك..!!‏
أما في ريف الرقة فقد نجح عمل اللجان بشكل واضح حيث استطاع وجهاء قرى ريف المحافظة أن يعدلوا نوعاً ما في إيصال مادة المازوت لمستحقيها.‏
إن استهلاك الفلاحين لكميات كبيرة من المازوت لسقاية مشاريعهم الزراعية وفلاحة أراضيهم من الأسباب التي فاقمت أزمة المازوت، وخاصة بعد ظهور الرخص الوهمية، وتخزين كميات كبيرة من المازوت في المنازل والمزارع الخاصة الذي ترافق مع شائعات كثيرة حول زيادة سعر المادة بعد فترة...‏
يقول السيد إسماعيل الموسى، صاحب محطة: لم يكن توزيع الطلبات على المحطات عادلاً، وهذا من الأسباب التي أدت إلى حصول أزمة، حيث أخذت بعض المحطات نصيب أخرى، كما استهلكت المشاريع الزراعية كميات كبيرة من المازوت وخاصة في مناطق تل أبيض وسلوك وغيرها بموجب رخص زراعية لم يتسن لنا مطابقتها مع الواقع. وساهم إغلاق البوابة الحدودية في منطقة تل أبيض بتخفيف الضغط عن المحطات الواقعة على طريق عام الرقة ـ تل أبيض.‏
يؤكد المواطنون أن بعض محطات الوقود متفقة مع أشخاص ممن يُعرفون محلياً «بالحويصة» الذين يصطفون في أول الطوابير ويملئون (الغالونات) ويأخذونها لبيعها بسعر مضاعف في آخر الطابور، ولا خيار للمواطن سوى أن يشتري المادة بسعر مضاعف، أو أن ينتظر لخمس أو ست ساعات.‏
يقول الطبيب خليل الحسن: لم أستطع الانتظار في المحطة لأربع أو خمس ساعات لأحصل على /25/ليتراً، لذا سألت صاحب المحطة عن كيفية الحصول على المازوت بطريقة سلسة دون أن انتظر، فصاح لأحد «الحويصة»، وقال له: أحضر لحبيبنا الدكتور طلبه، وبالفعل لبى لي طلبي ولكن بسعر مضاعف مع إكرامية.‏
تم زيادة مخصصات المحافظة من مادة المازوت في شهر تشرين الثاني الماضي إلى مليونين و322 ألف ليتر يومياً، وتشكل هذه الكميات ضعفي استحقاقات المحافظة حيث يقابلها في عام 2010 نحو مليون ليتر.‏
ويبقى السؤال الأهم هنا، بما أن المادة متوفرة في المحطات، والكميات تم مضاعفتها، ما السر وراء أزمة المازوت في الرقة؟‏
ويرى المواطن محمود العبد الله: إن الحل الأمثل لأزمة المازوت هو انتهاء فصل الشتاء!!، لأن فيه راحة لنا جميعا.‏
الرقة - فراس الهكار‏
***‏
السويداء: نقص المادة فاقم حالات الفساد‏
لا يقلل أحد في محافظة السويداء من خطورة مشكلة المازوت التي ازدادت سوءاً منذ منتصف الشهر الماضي فقد أكد لنا العديد من المواطنين الذين قابلناهم أنهم اضطروا لشراء المادة بأسعار مخالفة تتراوح بين 18 - 20 - 30 ليرة أحياناً كما أكدوا نقص الكميات التي تصل إلى القرى والأرياف ووفقاً لعريضة من أهالي بلدتي سهوة الخضر وميماس وهما من قرى الجبل المرتفعة والباردة إنه من أصل حاجة القريتين البالغة 20 ألف ليتر يومياً لا يصل كمية 17 ألف ليتر كل أسبوع وأن هذه الكمية لا تشمل حاجة الجرارات والمعاصر وهي لا تكفي لحاجة الآليات فقط.‏
وأكد المهندس معذى سليقة مدير المحروقات أن فرع المحروقات في المحافظة وزع خلال شهر شباط بحدود عشرة ملايين وخمسمئة ألف ليتر أقل من المخصص، وذلك كون المحافظة تجاوزت مخصصاتها في كانون الثاني ووزعت 12 مليون ليتر خلال كانون موضحاً بأنه لا يتم تأمين كامل الطلبيات فبدلاً من نقلتين إلى ثلاث نقلات تصل الى نقلة واحدة كل يومين، وبشكل عام يتم إيصال 12 - 31 صهريجاً من أصل الكميات المطلوبة والتي تتراوح بين 30 - 34 طلباً وقد فاقم من حدة المشكلة تحويل عدد من الصهاريج لنقل مادة البنزين لذلك من التأكيد على تخصيص صهاريج إضافية لنقل البنزين من عدرا الجنوبية بسبب قلة الصهاريج في المحافظة والتي يفترض بها أن تعمل لتأمين حاجة المحافظة من مادة المازوت والمطلوب الإسراع بإصلاح الخط لإيصال المادة كما كانت تصل سابقاً إلى المحافظة.‏
ويؤكد مدير التجارة بالسويداء وليد جعفر أنه تم إغلاق إحدى المحطات إلى إشعار آخر بسبب تصرفها بـ 14 ألف ليتر من المازوت وتم ضبط 6 آلاف ليتر في محطتين وتم تحويل المسؤول للقضاء كما تم ضبط 4 موزعين يقومون ببيع المادة بسعر زائد ويتلاعبون بالعداد ونحن جاهزون لمتابعة أي شكوى لأن حالات البيع بسعر زائد والنقص في الكيل تحتاج إلى شكاوى المواطنين وتعاونهم على مدار الساعة لضبط المخالفات وباختصار فإن المشكلة تتلخص بأن كمية المازوت غير كافية في معظم الأحيان حيث يقدر النقص بـ 400 ألف ليتر وتشجع هذه الأزمة كثير من المتاجرين حيث تكتمل دائرة الفساد بين بعض الموزعين وبعض أصحاب المحطات وبين الصهاريج التي تنقل المادة من خارج المحافظة، وتطلب أجوراً إضافية بحجة الظروف الاستثنائية وصعوبات النقل.‏
وهذا ما يؤكده السيد خالد كرباج أمين سر مجلس مدينة السويداء فمن أصل 180 ألف ليتر حاجة المدينة لا 40 - 50 ألف ليتر فعلى الرغم من قيام مجلس المدينة بالتوزيع بموجب تكاليف مباشرة عن طريق المحروقات بالتعاون مع لجان الأحياء والمخاتير.‏
السويداء - منهال الشوفي‏
Tags:

تنويه:

نرجو من مستخدمي الموقع الكرام عدم إضافة أي تعليق يمس أو يسيء للأديان أو المعتقدات أو المقدسات. ونرجو عدم استخدام خدمة التعليقات في الترويج لأي إعلانات. كما نرجو ألا يتضمن التعليق السباب أو أي ألفاظ تخدش الحياء والذوق العام تجاه أي شخصيات عامة أو غير عامة.

0 التعليقات

Leave a Reply